"نبيل عمرو" لـ "تسنيم": مبادرة الامارات قلبت الموازين التي بنينا عليها سياستنا الفلسطينية

"نبیل عمرو" لـ "تسنیم": مبادرة الامارات قلبت الموازین التی بنینا علیها سیاستنا الفلسطینیة

قال العضو القيادي في حركة فتح "نبيل عمرو" ان مبادرة الامارات في التطبيع مع "إسرائيل" قلبت الموازين التي بنينا عليها سياستنا الوطنية الفلسطينية وجعلت نتنياهو يقول ان ما حدث مع الامارات يمكن ان يأتي بالسلام مع الفلسطينيين دون ان نقدم شيئاً للفلسطينيين.

وحول انه هل كان من حق الامارات ان تعترف رسمياً بمن احتل الاراضي الفلسطينية بحجة انها تلقت وعود من نتنياهو بانه سوف يوقف الضم لمزيد من الاراضي الفلسطينية، قال العضو القيادي في حركة فتح ووزير الإعلام في السلطة الفلسطينية الاسبق "نبيل عمرو" في حوار خاص مع وكالة تسنيم الدولية للأنباء: نحن اعترضنا على مبادرة الامارات لانها قلبت الموازين التي بنينا عليها سياستنا الوطنية الفلسطينية واستقطبنا عليها العالم كله وهي مبدأ الارض مقابل السلام، جاء نتنياهو ليقول ان ما حدث مع الامارات هو انقلاب على هذه المعادلة وان السلام يمكن ان يأتي دون ان نقدم شيئاً للفلسطينيين وهذا أخطر ما واجهناه في عملنا في الدولة الفلسطينية وفي العمل الدبلوماسي والسياسي الفلسطيني، لذلك كان موقفنا من المبادرة منطلق من مصالحنا الوطنية الفلسطينية وهي الاساس في كل تقويماتنا لكل الاطراف التي نرتبط معها اما بصداقة او أخوة أو تحالف.

وفيما يتعلق بعدم قبول الشعب الفلسطيني بما قامت به الامارات لان هذا يعني وفق الخبراء ان ابو ظبي باتت تعترف بحق "إسرائيل" في "ملكية وسيادة إسرائيل" على الاراضي الفلسطينية حتى تلك التي تم احتلالها بعد عام 1967 ، قال: مازلنا نقيم مواقفنا من جميع الدول والشعوب الصديقة والشقيقة على أساس الموقف من الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني وكل من ينسجم مع هذه الحقوق نحن نحترمه ونعتبره داعم قوي وفعال لنا وكل من يخرج عن ذلك نختلف معه جذرياً وهذا ما حصل الان بيننا وبين دولة الامارات، فنحن اختلفنا معها جذرياً بالخطوة التي أقدمت عليها تجاه "إسرائيل".

وعن علم الامارات بعدم امتثال "إسرائيل" للكثير من قرارات الامم المتحدة فيما يخص القضية الفلسطينية خلال العقود السبعة الماضية، فكيف نفسر ان ابو ظبي صدقت ان "إسرائيل" ستفي بوعودها للامارات بعدم ضم بقية الاراضي الفلسطينية، قال الوزير السابق في الحكومة الفلسطينية: كما قلت سابقاً نحن اختلفنا لان الموقف الاماراتي والمبادرة الاماراتية غيرت المفهوم الاساسي الذي تقوم عليه السياسة الفلسطينية وبالتالي كل ما يبنى على هذا التغيير نحن لا نعترف به ولا نعمل به.

وحول المطلوب من العالم الاسلامي على المستوى الرسمي والشعبي للقيام به لسد الطريق امام دول اخرى يعتقد انها تخطط لمثل التطبيع الاماراتي، قال عمرو: نحن كفلسطينيين مارسنا جهود عديدة مع الاصدقاء والاشقاء لوقف الاندفاع نحو التطبيع واعتقد اننا حصلنا على مواقف جيدة من العديد من الدول العربية والاسلامية مثل موقف الكويت والسعودية ونحن نركز الان على دائرة الخليج (الفارسي) واعتقد انه لم يعد ممكناً ولا سهلاً ان تقوم اي دولة عربية او اسلامية بالتطبيع ولا تلقى معارضة شديدة ان لم يكن على مستوى الدول وعلى مستوى الشعوب كذلك.

وفي ما يتعلق بما تنقله وسائل اعلام امريكية عن مسؤولين امريكيين ان البحرين والسعودية على قائمة التطبيع مع "إسرائيل" قال: انا متأكد من ان السعودية لن تطبع علاقاتها مع "إسرائيل" رسمياً وأعلنت موقفا واضحاً من خلال وزير خارجيتها خلال لقائه وزير الخارجية الالماني بأنها لن تطبع علاقاتها مع "إسرائيل" الا اذا وافقت "إسرائيل" والتزمت بمبادرة السلام العربية وهذا يعد موقف جيد.

وحول مواقف الجامعة العربية ومؤتمر التعاون الاسلامي فهل كانت بالمستوى المطلوب والمتوقع في الرد على التطبيع الاماراتي الإسرائيلي ام لا، قال وزير الاعلام الفلسطيني الاسبق: الجامعة العربية ليست جهة مستقلة فهي عبارة عن جهاز تنسيقي بين الدول العربية يعني ليس لها موقف مستقل عن محصلة المواقف العربية لذلك نحن عندما نتحدث عن الجامعة العربية نتحدث عن جهاز تنسيقي بين الدول وليست شخصية اعتبارية لها موقفها المختلف عن باقي الدول لذلك فان التجمعات الاسلامية والعربية وحتى الدولية هي تجمعات مواقف دول والسكريتارية التي تدير هذه التجمعات دائما تنطق باسم قرارات المؤسسات التي تديرها لذلك لا لزوم للحديث عن الجامعة العربية كجهة مستقلة فالحديث يتجه نحو الدول العربية كلاً على حدى وحتى الان ما زال الموقف العربي باجماله غير ذاهب نحو التطبيع، حتى الدول التي أقامت علاقات مع "إسرائيل" مثل مصر والاردن فالتطبيع فيها ضعيف للغاية فهذا ما نراه الان وهذا ما يجب عليه تحديد سياسات مستقبلية.

وعن الرفض الشعبي للتطبيع مع "إسرائيل" قال: فيما يخص تطبيع الامارات لعلاقاتها مع "إسرائيل" فلم يجري أي استطلاع حتى الان داخل الشعب الاماراتي لمعرفة ذلك بدقة ولكن بالنسبة لمصر فالامر واضح تماما ان ليس فقط الشعب المصري بل أيضاً الدولة المصرية ليست مندفعة نحو التطبيع فهناك فرق بين اقامة علاقات دبلوماسية وتطبيع كامل، فالتطبيع الكامل هو ان تكون القاهرة وتل أبيب مثل القاهرة ودمشق مثلاً وهذا أمر غير وارد وكذلك الامر فيما يتعلق بالاردن حيث ورث ولي العهد الاردني الان اتفاقية وادي عربة ولكنه لم يندقع قدماً نحو التطبيع.

وفي ما يخص مطلب الفلسطينيين لجميع الدول الاسلامية بمقاطعة الدول التي تقوم بالتطبيع مع "إسرائيل" قال عمرو: في الحقيقة انا لست موجوداً حاليا في الجهاز الرسمي الذي يملك الامكانيات لان يقاطع ويفتح ويغلق، وانا شخصياً مع وضع معايير ترتكز اساسا على دعم الشعب الفلسطيني وحقه في الاستقلال الوطني والتخلص من الاحتلال والاستيطان واقامة دولة مستقلة وعودة اللاجئين وكل هذه المنطلقات ومن يعلن هذا نحن معه ومن لا يعلن هذا فسنظل نسعى لان يعلن هذا.

وحول ايران والخلافات الموجودة بينها وبين البعض في المنطقة ومن روج الى ان العدو ليست "إسرائيل" بل هي ايران قال: نحن كفلسطينيين لم نقل مثل هذا الكلام يمكن الاعتراض على بعض المواقف او السياسات الايرانية بشكل طبيعي، لكننا ما دمنا تحت الاحتلال الاسرائيلي ومعرضين لان تصادر حقوقنا ومستقبلنا وحاضرنا فاننا نعتبر ان العدو الاساسي لنا هو الاحتلال وليس غيره.

/انتهى/

الأكثر قراءة الأخبار الشرق الأوسط
أهم الأخبار الشرق الأوسط
عناوين مختارة